البكري الدمياطي

103

إعانة الطالبين

أي كتب ذلك ، والفعل جواب إن . ( قوله : وسن قراءة سورة كهف ) حكمة تخصيصها من بين سور القرآن ، أن الله تعالى ذكر فيها يوم القيامة ، ويوم الجمعة يشبهها ، لما فيه من اجتماع الخلق ، ولان القيامة تقوم يوم الجمعة . ( قوله : يوم الجمعة وليلتها ) ( سئل ) الشمس الرملي عمن قرأ نصف الكهف ليلا ونصفها نهارا ، هل يحصل له الثواب المخصوص أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحصل له الثواب المخصوص ، وإنما يحصل له أصل الثواب . اه‍ . من الفتاوى : ( قوله : لأحاديث فيها ) دليل لسنية قراءة سورة الكهف ، أي وسن قراءتها لورود أحاديث فيها . منها : قوله ( ص ) : من قرأها يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين . ومنها : من قرأها ليلتها أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق . قال الغزالي في الاحياء : وليقرأ سورة الكهف خاصة ، فقد روي عن ابن عباس وأبي هريرة - رضي الله عنهم - أن من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة ، أو يوم الجمعة ، أعطي نورا من حيث يقرأها إلى مكة ، وغفر له إلى يوم الجمعة الأخرى ، وفضل ثلاثة أيام ، وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح . وعوفي من الداء ، والدبيلة ، وذات الجنب ، والبرص والجذام ، وفتنة الدجال . ( قوله : وقراءتها ) أي سورة الكهف . ( وقوله : آكد ) أي من قراءتها ليلا . ( قوله : وأولاه ) أي النهار . ( وقوله : بعد الصبح ) متعلق بمحذوف خبر أولاه . والمعنى : أن قراءة سورة الكهف بعد الصبح أفضل من قراءتها بقية النهار ، مسارعة للخير ما أمكن . وفي المغني : والظاهر أن المبادرة إلى قراءتها أول النهار أولى ، مسارعة وأمنا من الاهمال . وقيل : قبل طلوع الشمس . وقيل : بعد العصر . اه‍ . ( قوله : وأن يكثر منها ) أي ويسن أن يكثر من قراءة سورة الكهف ، وأقل الاكثار ثلاث مرات ، كما في حواشي المحلى ، وحواشي المنهج . ( قوله : ومن سائر القرآن ) أي وسن أن يكثر من سائر القرآن قال المؤلف في ( إرشاد العباد ) أخرج الدارمي عن مكحول : من قرأ سورة آل عمران يوم الجمعة صلت عليه الملائكة إلى الليل . وهو عن كعب : اقرؤا سورة هود يوم الجمعة والطبراني عن أبي أمامه : من قرأ حم الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له بيتا في الجنة . اه‍ . ( وقوله : فيهما ) أي في ليلة الجمعة ويومها . ( قوله : ويكره الجهر بقراءة الكهف ) لم يعبر هنا بالسورة للارشاد للرد على من شذ فكره ذكر ذلك من غير سورة . ( قوله : وغيره ) الأولى وغيرها ، لان المراد من الكهف السورة . ( قوله : إن حصل به ) أي بالجهر . وهو قيد في الكراهة . ( قوله : أو نائم ) قال سم : ظاهره ولو في المسجد وقت إقامة المفروضة . وفيه نظر ، لأنه مقصر بالنوم . اه‍ . ( قوله : ينبغي حرمة الجهر بالقراءة في المسجد ) أي بحضرة المصلين فيه . وعبارة الشارح في ( باب الصلاة ) : وبحث بعضهم المنع من الجهر بقرآن أو غيره بحضرة المصلي مطلقا ، أي شوش عليه أولا ، لان المسجد وقف على المصلي ، أي أصالة - دون الوعاظ والقراء . اه‍ . ( قوله : وحمل ) بالبناء للفاعل ، وفاعله يعود على شيخه ، إن كان هذا الحمل موجودا في شرح العباب ، وبالبناء للمجهول ونائب فاعله كلام النووي ، إن لم يكن موجودا فيه . فانظره . ( وقوله : بالكراهة ) متعلق بكلام معنى تكلم ، أي حمل تكلمه بالكراهة أي قوله بها . ( قوله : على ما إذا خف التأذى ) متعلق بحمل ، وهذا يخالف الاطلاق المار في العبارة المارة آنفا إن كانت الواو في قوله بعد : وعلى كون إلخ بمعنى أو - كما هو ظاهر صنيعه - فإن كانت باقية على معناها فلا مخالفة ، لأنه يصير المحمول عليه مجموع شيئين : خفة التأذي ، وكون القراءة في غير المسجد . ( قوله : وإكثار صلاة على النبي ( ص ) ) قال الحلبي في حواشي المنهج : قال أبو طالب المكي : أقل إكثار الصلاة عليه ( ص ) ثلاثمائة مرة . اه‍ . ( قوله : للأخبار الصحيحة الآمرة بذلك ) منها : إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي . وخبر : أكثروا علي من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة ، فأكثروا علي من الصلاة ليلة الجمعة ، ويوم الجمعة ، فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا . وفي الاحياء ما نصه : يستحب أن يكثر الصلاة على